السيد الخميني
199
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
لشخص ، أو فعل صلاة وصوم ، فالناذر في أمثالها لم يجعل على عهدته إلّافعلًا للَّه تعالى ، ولم يجعل للمذكورات على عهدته شيئاً ، حتّى ينتزع منه الحقّ . وانتزاع الحقّ الاعتباري للَّهتعالى فاسد جدّاً ؛ لعدم اعتبار العقلاء أمثال ذلك للَّه تعالى شأنه ، واعتباره للأشخاص ممّا لا وجه له ، ومجرّد نحو إضافة إليهم لا يوجب ذلك . وأمّا تعلّق الحكم التكليفي بالوفاء ، فهو لا يوجب سلب القدرة شرعاً ، ولا يستلزم النهي عن الشرط وسائر الأضداد ، وعلى فرض استلزامه فهو غيري لا يوجب الفساد ، كما مرّ في شرط عدم الخيار « 1 » ، هذا كلّه في النذر مطلقاً . وأمّا في المقام ، فا لأمر أشكل ؛ لأنّ النذر مشروط بالبيع ، والتكليف تابع في الإطلاق والاشتراط له ، فقبل تمامية البيع لم يتعلّق تكليف بالوفاء ؛ إذ ظرف الشرط هو البيع ، فمع تماميته يوجد لازماً وبلا خيار ؛ لأنّ شرط عدم الخيار دافع له . ففي رتبة الشرط ، لا حكم تكليفي ولا حقّ خالقي ، ولا خلقي ، وفي ظرف تعلّق الحكم أو الحقّ ، ليس الموضوع قابلًا لتعلّقهما . هذا مضافاً إلى أنّ الحقّ إذا كان خلقياً ، فلا يصحّ تعلّقه في المقام بالعين ؛ إذ لا يمكن أن يصير العبد ذا حقّ على نفسه ، مع أنّ استحقاق العبد على مولاه ، محلّ إشكال أو منع .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 185 - 186 .